السيد أحمد الموسوي الروضاتي

129

إجماعات فقهاء الإمامية

سلطان العلماء . حاشية السلطان المطلب الخامس : الإجماع - حاشية السلطان على معالم الدين - سلطان العلماء ص 315 : « 1 » [ قوله « 2 » وهو اتفاق إلخ ] قد اعترض على هذا الحدّ بأنه يشعر بالاتفاق من لدن بعثته صلّى اللّه عليه وآله إلى يوم القيامة فيخرج الاتفاق في عصر واحد من الأعصار عن الحدّ مع أنه إجماع اتفاقا ودفع بأن المتبادر عند المتشرعة الاتفاق في عصر واحد من الأعصار . [ قوله من يعتبر قوله من الأمة إلخ ] عدل عن العبارة المشهورة وهي اتفاق المجتهدين ، لأن المنظور عندنا الإمامية قول المعصوم عليه السّلام في المتفقين ولا يصح عندهم إطلاق المجتهد عليه ، لا يخفى أن لفظ الاتفاق يشعر باعتبار تعدد من يعتبر قوله من الأمة في حصول الإجماع وإن كان لفظ من يعم الواحد والمتعدد وليس كلفظ المجتهدين صريحا في التعدد . فنقول على ما يشعر به لفظ الاتفاق من تعدد المعتبرين يلزم أنه لو اتفق المعصوم عليه السّلام مع العوام على أمر ديني بحيث لا يعلم عليه السّلام بخصوصه وليس معهم عالم غيره عليه السّلام لم يكن إجماعا ، والظاهر أن هذا إجماع على زعم الإمامية ولا اعتبار بعلم باقي المتفقين عندهم في الإجماع إلا أن يقال هذا تعريف [ الصفحة 316 ] للإجماع باعتبار أغلب أفراده ، وأيضا يشعر لفظة من بأنه على تقدير تعدد المعتبرين لا بد من اتفاق الجميع ، وستعرف أن هذا غير معتبر عند الإمامية إذ يكفي في الحجية عندهم اتفاق جماعة لم يكن المعصوم عليه السّلام خارجا عنهم وإن خرج عنهم كثير من العلماء إلّا أن يقال إن هذا وإن كان حجة لكن لا يطلقون عليه الإجماع ، فيخص الإجماع بما إذا كشف باتفاق الكل قول المعصوم عليه السّلام ، لكن ذلك خلاف ظاهر كلامهم كما سيأتي .

--> ( 1 ) النسخة المعتمدة : مكتبة الداوري - قم . ( 2 ) ابن الشهيد الثاني في المعالم .